السيد محمد تقي المدرسي

61

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 5 ) : تزول حرمة الجلال بالاستبراء بترك التغذي بالعذرة والتغذي بغيرها مدة وهي في الإبل أربعون يوماً . وفي البقر عشرون يوماً ، والأحوط ثلاثون يوماً ، وفي الشاة عشرة أيام ، وفي البطة خمسة أيام ، وفي الدجاجة ثلاثة أيام ، وفي السمك يوم وليلة ، وفي غيرها ، ما ذكر فالمدار على زوال اسم الجلل ، بحيث لم يصدق عليه أنه يتغذى بالعذرة بل صدق أن غذاءه غيرها . ( مسألة 6 ) : كيفية الاستبراء أن يمنع الحيوان بربط أو حبس عن التغذي بالعذرة في المدة المقررة ، ويعلف في تلك المدة علفاً طاهراً على الأحوط ، وإن كان الاكتفاء بالتغذي بغير ما أوجب الجلل مطلقاً وإن كان متنجساً أو نجساً لا يخلو من قوة خصوصاً في المتنجس . ( مسألة 7 ) : يستحب ربط الدجاجة التي يراد أكلها أياماً ثم ذبحها وإن لم يعلم جللها . ( الثاني ) : أن يطأه الإنسان قبلًا أو دبراً وإن لم ينزل ، صغيراً كان الواطئ أو كبيراً ، عالماً كان أو جاهلًا ، مختاراً كان أو مكرهاً ، فحلًا كان الموطوء أو أنثى ، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله « 1 » المتجدد بعد الوطء ولبنه . ( مسألة 8 ) : الحيوان الموطوء إن كان مما يراد أكله كالشاة والبقرة والناقة يجب أن يذبح ثم يحرق ويغرم الواطئ قيمته لمالكه إذا كان غير المالك ، وإن كان مما يراد ظهره حملًا أو ركوباً وليس يعتاد أكله - كالحمار والبغل والفرس - أخرج « 2 » من المحل الذي فعل به إلى بلد آخر فيباع فيه فيعطى ثمنه للواطئ ويغرم قيمته إن كان غير المالك ، ولعلنا نستوفي بعض ما يتعلق بهذه المسألة في كتاب الحدود إن شاء الله تعالى . الثالث : أن يرتضع حمل أو جدي أو عجل من لبن خنزيرة حتى قوي ونبت لحمه واشتد عظمه فيحرم لحمه ولحم نسله ولبنهما . ( مسألة 9 ) : لا تلحق بالخنزيرة ، الكلبة ولا الكافرة . ( مسألة 10 ) : في تعميم الحكم للشرب من دون رضاع أو للرضاع بعد ما كبر وفطم إشكال ، وإن كان أحوط . ( مسألة 11 ) : إذا لم يشتد عظم الجدي أو الحمل أو العجل من لبن الخنزيرة كره « 3 » لحمه وتزول الكراهية بالاستبراء سبعة أيام بأن يمنع عن التغذي بلبن الخنزيرة ويعلف

--> ( 1 ) فيه نظر وإن كان أحوط . ( 2 ) على الأشبه . ( 3 ) الأحوط الاجتناب قبل الاستبراء .